العلامة الحلي

326

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الشيخ رحمه الله : قيمتها يوم التلف ( 1 ) . وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) ، لأنه أتلف الأضحية ، فلزمه قيمتها ، كالأجنبي . واحتج الشافعي : بأنها أضحية مضمونة عليه لحق الله تعالى وحق المساكين ، لوجوب نحرها وتفرقة لحمها ، ولا يجزئه دفعها إليهم قبل ذلك ، فلو كانت قيمتها يوم التلف عشرة ثم زادت قيمة الأضاحي فصارت عشرين ، وجب شراء أضحية لعشرين ليوفي حق الله تعالى وهو نحرها ، بخلاف الأجنبي ، فإنه لا يلزمه حق الله تعالى فيها . وفيه قوة . فإن أمكنه أن يشتري بها أضحيتين ، كان عليه إخراجهما معا . ولو فضل جزء حيوان يجزئ في الأضحية - كالسبع - فعليه شراؤه ، لإمكان صرفه في الأضحية ، فلزمه ، كما لو أمكنه أن يشتري به جميعا . ولو تصدق بالفاضل ، جاز ، لكن الأول أفضل . ولو قصر الفاضل عن السبع ، تصدق به . ولو كان المتلف أجنبيا ، فعليه القيمة يوم الإتلاف ، فإن أمكن أن يشتري بها أضحية أو أكثر ، فعلى ما تقدم ، وإلا جاز شراء جزء حيوان الأضحية ، فإن قصر ، تصدق به ، ولا شئ على المضحي ، لأنه غير مفرط . ولو تلفت الأضحية في يده أو سرقت من غير تفريط ، لم يضمن ، وقد سأل معاوية بن عمار الصادق عليه السلام - في الصحيح - عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها ، قال : " لا بأس وإن أبدلها فهو أفضل ، وإن لم يشتر فليس عليه شئ " ( 3 ) .

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 391 . ( 2 ) المغني 11 : 104 ، الشرح الكبير 3 : 570 ، الحاوي الكبير 15 : 105 ، المجموع 8 : 371 . ( 3 ) الكافي 4 : 493 - 494 / 2 ، التهذيب 5 : 217 - 218 / 733 .